حاملة الطائرات الأمريكية “فورد” تغادر الشرق الأوسط بعد 309 أيام خدمة
أعلنت مصادر أمريكية رسمية أن حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford ستبدأ خلال الأيام المقبلة مغادرة منطقة الشرق الأوسط والعودة إلى الولايات المتحدة، في خطوة تأتي بعد انتشار استمر لفترة طويلة في المنطقة وسط توترات إقليمية متصاعدة.
ووفقًا لتقارير صحفية أمريكية، فإن قرار العودة يمثل راحة لطاقم يضم نحو 4500 بحار أمضوا قرابة عشرة أشهر في الخدمة البحرية، لكنه في الوقت ذاته يعكس تقليصًا نسبيًا في الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
وأشارت التقارير إلى أن حاملة الطائرات “فورد” كانت تعمل ضمن انتشار بحري واسع يضم حاملات أخرى في المنطقة، من بينها USS George H.W. Bush وUSS Abraham Lincoln، حيث جرى توزيع المهام بين البحر الأحمر وبحر العرب ضمن عمليات المراقبة البحرية وفرض التواجد العسكري.
وبحسب مصادر مطلعة، من المتوقع أن تعود USS Gerald R. Ford إلى ميناء في ولاية فيرجينيا الأمريكية خلال منتصف مايو المقبل، بعد أن سجلت رقماً قياسياً بلغ 309 أيام متواصلة في الخدمة البحرية، وهي من أطول فترات الانتشار لحاملة طائرات حديثة في البحر.
كما أوضحت التقارير أن السفينة واجهت خلال فترة انتشارها بعض الأعطال الفنية، إلى جانب حوادث تشغيلية محدودة، ما يستدعي خضوعها لعمليات صيانة وتحديث واسعة فور عودتها إلى القاعدة البحرية.
وفي سياق متصل، أثارت مدة انتشار الحاملة جدلاً داخل الكونجرس الأمريكي، حيث ناقش عدد من المشرعين تكلفة الإبقاء على السفينة وطاقمها لفترات طويلة، وتأثير ذلك على جاهزية الأسطول البحري الأمريكي بشكل عام، خاصة في ظل محدودية قدرات الصيانة والإحلال.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة، وسط ترقب دولي لمستقبل التوترات في الشرق الأوسط وانعكاساتها على حركة الملاحة البحرية.






-29.jpg)